792

Al-Mukhtaṣar al-naṣīḥ fī tahdhīb al-kitāb al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

Editor

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

Publisher

دار التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

دار أهل السنة - الرياض

بَاب نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ
[١٠٤٠]- (٢٨٧٢) خ نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَ، وَ(٦٥٠١) حَدَّثَنِي مُحَمَّد بنُ سَلَامٍ، نا الْفَزَارِيُّ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةٌ للنبي ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ، وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، زَادَ زُهَيْرُ: حَتَّى عَرَفَهُ.
وَقَالَوا: سُبِقَتْ الْعَضْبَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الله أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا إِلَا وَضَعَهُ».
قَالَ البُخَارِيُّ: طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب التَّواضُع (٦٥٠١).
بَاب حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِرَبَ إِلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ
[١٠٤١]- (٢٨٨١) خ نا عَبْدَانُ، نا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، حَ، (٤٠٧١) نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ - لَفْظُهُ - عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، نا ثَعْلَبَةُ بْنُ أبِي مَالِكٍ: أِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ في الْمَدِينَةِ فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ.
وَأُمُّ سَلِيطٍ امْرَأةٌ مِنْ الأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ.
قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ (١).

(١) فِي هَامِشِ الأَصْلِ: تَزْفِرُ أَيْ تَرْفَعُ أهـ.
قُلتُ: وَفِي الصَّحِيحِ قَالَ البُخَارِيّ: تَزْفِرُ تَخِيطُ، وَلَيْسَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّه: تَزْفِرُ تَخِيطُ، كَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَحْدَهُ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ، وَإِنَّمَا الزَّفْرُ الْحَمْل، وَهُوَ بِوَزْنِهِ وَمَعْنَاهُ، قَالَ الْخَلِيل: " زَفَرَ بِالْحَمْلِ زَفْرًا نَهَضَ بِهِ ".
وَالزَّفْرُ أَيْضًا الْقِرْبَة نَفْسُهَا، وَقِيلَ إِذَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً مَاءً، وَيُقَالَ لِلْإِمَاءِ إِذَا حَمَلْنَ الْقِرَبَ زَوَافِرُ، وَالزَّفْر أَيْضًا الْبَحْرُ الْفَيَّاضُ، وَقِيلَ الزَّافِر الَّذِي يُعِيِنُ فِي حَمْلِ الْقِرْبَةِ.
قُلْت: وَقَعَ عِنْد أبِي نُعَيْم فِي (الْمُسْتَخْرَجِ) بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْد اللَّه بْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ عَبْد اللَّه: تَزْفِرُ تَحَمِلُ، وَقَالَ أَبُوصَالِح كَاتِبُ اللَّيْثِ: تَزْفِرُ تَخْرِزُ.
قُلْت: فَلَعَلَّ هَذَا مُسْتَنَد البُخَارِيّ فِي تَفْسِيرِهِ أهـ.

2 / 294