مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاثُهَا وَآثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَتْ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ الله فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ وِزْرٌ عَلَى ذَلِكَ».
وَسُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْحُمُرِ، فَقَالَ: «مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾».
وَخَرّجَهُ فِي: التفسير (٤٩٦٢)، وفِي بَابِ الشهادات (؟) (١)، وفِي بَابِ الأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ (٧٣٥٦)، وفِي بَابِ عَلامَاتِ النُّبوَّةِ (٣٦٤٦)، وفِي بَابِ شُربِ النَّاسِ والدّوابِّ مِنْ الأَنْهارِ (٢٣٧١).
بَاب سِهَامِ الْفَرَسِ
وَقَالَ مَالِكٌ: يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ مِنْهَا لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ.
[١٠٣٦]- (٤٢٢٨) خ نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نا زَائِدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ الله.
(١) لم أجده فيه.