يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله أَلَا تُحَدَّثَنِي عَنْ حَارِثَةَ.
زَادَ إِسْمَاعِيلُ: قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، قَالَ قَتَادَةُ: فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، زَادَ حُمَيْدٌ: وَاحْتَسَبْتُ، ولَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ، وقَالَ حُمَيْدٌ: فسَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ، قَالَ: «وَيْحَكِ أَوَ هَبِلْتِ، أَوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ»، قَالَ قَتَادَةُ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى».
وَخَرّجَهُ فِي: باب فضل من شهد بدرًا (٣٩٨٢)، وفِي بَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (٦٥٥٠) (٦٥٦٧).
بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله الْعُلْيَا
[١٠٠٤]- (٧٤٥٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، وَ(٢٨١٠) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي وَائِلٍ، و(١٢٣) نا عُثْمَانُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ الله؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً.
وقَالَ عَمْروٌ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ.
وقَالَ الأَعْمَشُ: وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الله؟.