قَالَ اللَّيْثُ: فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيَانَ.
وقَالَ ابنُ عَمْروٍ: فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ، قَالَ اللَّيْثُ: فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا فَهَلَكَتْ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ الله فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَقَوْلِه ﷿ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ وَقَعَ وَجَبَ (٢٧٩٩)، وفِي بَابِ غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ (٢٨٧٧)، وبَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ (٦٢٨٢)، وبَاب رُكُوبِ الْبَحْرِ (٢٨٩٤)، وبَاب الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ (٧٠٠١).
بَاب دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله
[٩٩٣]- (٢٧٩٠) خ نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «مَنْ آمَنَ بِالله وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا».
فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ الله فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، أُرَى، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ (١) تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٣).
(١) في الصحيح زيادة: وَمِنْهُ.