762

Al-Mukhtaṣar al-naṣīḥ fī tahdhīb al-kitāb al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

Editor

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

Publisher

دار التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

دار أهل السنة - الرياض

لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفَلا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا».
وقَالَ شُعَيْبٌ: «فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا»، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ.
قَالَ عَبْدَةُ: فَخَطَبَ النَّاسَ، زَادَ سُفْيانُ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وقَالَ شُعَيْبٌ: فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ»، وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَانِي الله ﷿، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ».
وقَالَ شُعَيْبٌ: «فَيَنْظُرُ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَغُلُّ مِنْهَا أَحَدٌ شَيْئًا»، وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا إِلَا لَقِيَ الله ﷿ يَحْمِلُهُ»، وقَالَ شُعَيْبٌ: «إِلَا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ»، وقَالَ سفيان: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا.
زَادَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعَ أُذُنِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنِي، وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مَعِي.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: خُوَارٌ: صَوْتٌ، وَالْجُؤَارُ مِنْ تَجْأَرُونَ، كَصَوْتِ الْبَقَرَةِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب هدايا العمال (٧١٧٤)، وفِي بَابِ محاسبة الإمام عماله (٧١٩٧)، وباب احتيال العامل ليهدى له (٦٩٧٩)، وباب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٣٦)، وباب من لم يقبل الهدية لعلة (٢٥٩٧).

2 / 264