بَاب هَلْ يَشْتَرِي صَدَقَتَهُ
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَةَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى الْمُتَصَدِّقَ خَاصَّةً عَنْ الشِّرَاءِ وَلَمْ يَنْهَ غَيْرَهُ.
[٩٧٩]- (٢٧٧٥) خ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، نا عُبَيْدُ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ.
و(١٤٩٠) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ.
و(١٤٨٩) نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ الله.
قَالَ نَافِعٌ فِيهِ: أَعْطَاهَا رَسُولَ الله ﷺ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا فحمل عليها رَجُلًا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَفَهَا يَبِيعُهَا.
قَالَ سَالِمٌ: فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ.
قَالَ ابنُ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ: فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رسول الله ﷺ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِه وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالْكلب يعود فِي قَيْئِهِ».
قَالَ ابنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ: فَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَا جَعَلَهُ صَدَقَةً.
وَخَرَّجَهُ في: باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت (٢٧٧٥)، وفِي بَابِ إذا حمل على فرس فرآها تباع (٣٠٠٢) (٣٠٠٣)، وفِي بَابِ الجعائل