741

Al-Mukhtaṣar al-naṣīḥ fī tahdhīb al-kitāb al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

Editor

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

Publisher

دار التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

دار أهل السنة - الرياض

[٩٥٥]- (١٤٨٣) خ نا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ».
بَاب زَكَاةِ الْوَرِقِ
[٩٥٦]- (١٤٥٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، إِلَا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (١).
[٩٥٧]- (١٤٥٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ليس في ما دون خمس ذودٍ صدقة (١٤٥٤)، وفِي بَابِ ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة (١٤٨٤).
وقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فِيمَا أَقَلُّ مِنْها كُلِّهَا مَكَانَ دُون.
وقَالَ فيه (٢)
أَبُوعَبْدِاللهِ الْبُخَارِيُّ: هَذَا تَفْسِيرُ الأَوَّلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الأَوَّلِ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَّتَ، وَالزِّيَادَةُ

(١) هذا جزء من حديث أنس الطويل في الزكاة وسيأتي.
(٢) أي فِي بَابِ لَيْسَ فِيمَا دُون خَمْسِ ذَودٍ ..، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِيهِ فِي ز، وَذَكَرَهُ فِي الْبَابِ قَبَْلَهُ: بَابُ الْعُشرُ فِيمَا سُقِي مِنْ مَاءِ السَّمَاء ..، لَكِنَّهُ بِخَطٍ صَغِيرٍ مُغَايِرٍ لَخَطِّ النَّاسِخِ مُلْحقٍ فِي النُّسْخَةِ، وَلَمْ تَظْهَرْ لِي عَلامَتُه لَكِنْ صَاحِبُ هَذَا الْخَطِّ مُخْتَصٌّ بِرِوَايَةِ أبِي ذَرٍ.
وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْحَافِظَ قَالَ: هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أبِي ذَرٍّ هَذَا الْكَلَام عَقِبَ حَدِيث اِبْن عُمَر فِي الْعَثَرِيِّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ عَقِبَ حَدِيث أبِي سَعِيد الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَيْضًا، وَجَزَمَ أَبُوعَلِيّ الصَّدَفِيّ بِأَنَّ ذِكْرَهُ عَقِبَ حَدِيث اِبْن عُمَر مِنْ قِبَلِ بَعْضِ نُسَّاخِ الْكِتَابِ اهـ.
وَلَمْ يَقِفْ الصَّغَانِيّ عَلَى اِخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فَجَزَمَ بِأَنَّهُ وَقَعَ هُنَا فِي جَمِيعِهَا، قَالَ: وَحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيه.
قالَ الحَافِظُ: وَلِذِكْرِهِ عَقِبَ كُلٍّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ وَجْه، لَكِنَّ تَعْبِيرَهُ بِالْأَوَّلِ يُرَجِّحُ كَوْنه بَعْدَ حَدِيثِ أبِي سَعِيد، لِأَنَّهُ هُوَ الْمُفَسِّرُ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ حَدِيثُ اِبْن عُمَر، فَحَدِيث اِبْن عُمَر بِعُمُومِهِ ظَاهِر فِي عَدَمِ اِشْتِرَاط النِّصَاب، وَفِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَا يُسْقَى بِمَئُونَةٍ وَبِغَيْرٍ مَئُونَةٍ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مُخْتَصٌّ بِالْمَعْنَى الَّذِي سِيقَ لِأَجْلِهِ، وَهُوَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْر أَوْ نِصْف الْعُشْرِ، بِخِلَافِ حَدِيثِ أبِي سَعِيد فَإِنَّهُ مُسَاقٌ لِبَيَانِ جِنْسِ الْمُخْرَج مِنْهُ وَقَدْرِهِ، فَأَخَذَ بِهِ الْجُمْهُورُ عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ.
قال: وَقَدْ جَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّ كَلَام الْبُخَارِيّ وَقَعَ عَقِبَ حَدِيث أبِي سَعِيد ..

2 / 243