زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ الله ﷿».
بَاب إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ
[٩٤٣]- (١٤٢٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا إِسْرَائِيلُ، نا أَبُوالْجُوَيْرِيَةِ، أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ (١) قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، كَانَ أبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: وَالله مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ (٢) إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ».
بَاب مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْهُ بِنَفْسِهِ
قَالَ أَبُومُوسَى: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ».
[٩٤٤]- (١٤٢٥) خ نا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ الْنَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا».
(١) في أصل ز: حدث، وفي هامشها: قت حدثه، أي أن الذي في نسخة المهلب موافق للأبي الوقت مخالف لأصل أبِي زيد، والله أعلم.
(٢) كذا عند المهلب، وفي اصل ز: فخاصمت، وفي هامشها: قت فخاصمته، أي أن أبا الوقت رواه مثل المهلب، والله أعلم.