وَلَا يَرْجِعُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ يُجْزِيهِ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهَدْيُ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا، وَلَا يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجٌ مِنْ الْحَرَمِ.
بَاب قَوْلِ الله ﷿ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ وَهُوَ مُخَيَّرٌ.
[٨٨٤]- (٤٥١٧) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَعْقِلٍ.
[٨٨٥]- و(٥٦٦٥) نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ وَأَيُّوبَ، و(٤١٩٠) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَ(٤١٥٩) نَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، و(٤١٩١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ، قَالَ: وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ، فَجَعَلَتْ الْهَوَامُّ تَسْقُطُ عَلَى وَجْهِي.
زَادَ أَيُّوبُ: وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ.
زَادَ ابنُ عَوْنٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ادْنُ»، فَدَنَوْتُ، قَالَ أَيُّوبُ فِيهِ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ»، قُلْتُ: نَعَمْ.