الرَّسُولِ ﵇: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى مِنْهُ»، وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١).
وَبَقِيَ مَعْلُولُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ الكَلامُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالإسْقَاطُ لَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ مُجَرَّدًا عَلَى الإِفْرَادِ، وَالرَّدِّ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب الإرتداف في الغزو (٢٩٨٦)، وفي باب نحر البدن قائمة في الحج (١٧١٤، ١٧١٥)، وفِي بَابِ يقصر إذا خرج من موضعه في الصلاة (١٠٨٩).
[٧٦٢]- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:
(١٦٩١) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ
(١) نَفْيُ المهلبِ أنْ يَكونَ أَنَسٌ قدْ سَمِع الإهْلالَ بِالحجِّ والعُمرةِ مِن النَّبِي ﷺ مَدفوعٌ بِروايةِ مُسلِم لَهُ صَريحًا، أَخْرجَهُ (برقم: ٢١٦٨) منْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، قَالَ بَكْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَا صِبْيَانَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا"، وَفِي لَفظٍ آخرَ عِنْد مُسْلِمٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.
وهذا إسناد في غاية الصحة، وينظر شرح النووي في هذا الموضع ففيه فوائد.