بَاب الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ
[٥٧٦]- (٥٧٩٦) خ نَا صَدَقَةُ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، وَ(٤٦٧٢) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
[٥٧٧]- (٤٦٧١) وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَعَمْرُوٌ، قَالَا: نَا اللَّيْثُ، قَالَ عَمْرُوٌ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي ابْنُ سَلُولَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ فَآذِنَّا»، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ آذَنْتُهُ (١)، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ.
قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أبِي وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أَعُدُّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ: «أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ»، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: «إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا».
قَالَ أنسُ بْنُ عِياضٍ: فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِه فَقَالَ: أتُصَلِّي عَلَيْهِ وهو مُنَافِقٌ وَقَدْ نَهَاكَ الله أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، قَالَ: «إِنَّمَا خَيَّرَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي الله تَعَالَى، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾»، قَالَ: «فأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ»، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله وَصَلَّيْنَا مَعَهُ.
(١) هكذا في الأصل، رد الكلام إلى عبد الله بن عبد الله، وفي الصحيح: فلما فرغ آذنه به.