389

Mukhtaṣar maʿārij al-qubūl

مختصر معارج القبول

Publisher

مكتبة الكوثر

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤١٨ هـ

Publisher Location

الرياض

-وسأله رجل عن مسألة فأفتاه وقال النَّبِيُّ ﷺ كَذَا، فَقَالَ رجل: أَتَقُولُ بِهَذَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ فِي وَسَطِي زُنَّارًا (١)؟ أَتُرَانِي خَرَجْتُ مِنَ الْكَنِيسَةِ؟ أَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وتقول لي أتقول بِهَذَا؟ أَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أَقُولُ بِهِ! وَفِي لَفْظٍ: فَارْتَعَدَ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَاصْفَرَّ لَوْنُهُ وَقَالَ: وَيْحَكَ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي إِذَا رَوَيْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شيئًا لم أقل به. نعم، على الرأس والعين.
-وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا مِنْ أَحَدٍ إلا وتذهب عليه سنة رسول الله ﷺ وَتَعْزُبُ عَنْهُ، فَمَهْمَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ وَأَصَّلْتُ، فيه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِلَافَ مَا قُلْتُ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَوْلِي. وجعل يردد هذا الكلام.
***
وفيما يلي
الأبيات المتعلقة بما سبق:
شَرْطُ قُبُولِ السَّعْيِ أَنْ يَجْتَمِعَا ... فِيهِ إِصَابَةٌ وَإِخْلَاصٌ مَعَا
لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ لَا سِوَاهُ ... مُوَافِقَ الشَّرْعِ الَّذِي ارْتَضَاهُ
وَكُلُّ مَا خَالَفَ لِلْوَحْيَيْنِ ... فَإِنَّهُ رَدٌّ بِغَيْرِ مَيْنِ
وَكُلُّ مَا فِيهِ الْخِلَافُ نُصِبَا ... فَرَدُّهُ إِلَيْهِمَا قَدْ وَجَبَا
فَالدِّينُ إِنَّمَا أَتَى بِالنَّقْلِ ... لَيْسَ بِالْأَوْهَامِ وَحَدْسِ الْعَقْلِ
ثم قال رحمه الله تعالى مختتمًا منظومته:
ثُمَّ إِلَى هُنَا قد انتهيت ... وتما مَا بِجَمْعِهِ عُنِيتُ
سَمَّيْتُهُ بِسُلَّمِ الْوُصُولِ ... إِلَى سَمَا مَبَاحِثِ الْأُصُولِ

(١) الزُّنَّار والزُّنَّارة: ما على وسط المجوسي والنصراني، وفي التهذيب: ما يلبسه الذمي يشده على وسطه. لسان العرب ص (١٨٧١) .

1 / 435