Mukhtaṣar maʿārij al-qubūl
مختصر معارج القبول
Publisher
مكتبة الكوثر
Edition
الخامسة
Publication Year
١٤١٨ هـ
Publisher Location
الرياض
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
ثُمَّ صَبَّ وَضَوْءَهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِيَ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ قَالَ: فَمَا أَجَابَنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ. وَعَلَى هَذَا تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَابَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ مِمَّا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيَقُولُ: (لَا أَدْرِي) أو لم يجف حتى ينزل عليه الوحي.
٨-وترجم البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَابَ مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأْيِ وَتَكَلُّفِ الْقِيَاسِ ﴿وَلَا تَقْفُ مَا ليس له به علم﴾ (١) ثم ذكر فيه حديث عبد الله ابن عمرو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْزِعُ العلم بعد أن أعطاكموه انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بعلمهم، فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون) .
٩-وفيه سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهَمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَرَدَدْتُهُ) (٢) .
١٠-وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَزِيدِ بْنِ عَمِيرَةَ وكان من أصحاب معاذ بن جبل أن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ، فَيُوشِكُ قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد
(١) الإسراء: ٣٦.
(٢) يعني بذلك ما كان في صلح الحديبية وما تضمنه من رد من أسلم إلى المشركين، وكان كثير من الصحابة يون القتال وعدم الصلح ثم ظهر أن الأصلح هو الذي كان شرع النبي ﷺ فيه. وانظر الفتح (٨/٤٥٣) .
1 / 416