323

Mukhtaṣar maʿārij al-qubūl

مختصر معارج القبول

Publisher

مكتبة الكوثر

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤١٨ هـ

Publisher Location

الرياض

الْهِجْرَةِ جَمِيعَ الْفَرَائِضِ الَّتِي لَمْ تُفْرَضْ مِنْ قَبْلُ، فَالْجِهَادُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ السفر في الأولى (١)، وشرع الأذان والصيام والزكاة - بأنصبتها المعروفة - وَتَحْوِيلَ الْقِبْلَةِ إِلَى الْكَعْبَةِ كُلَّهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَشَرَعَ التَّيَمُّمَ سَنَةَ سِتٍّ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَالْحَجَّ فِي السَّادِسَةِ وَقِيلَ فِي التَّاسِعَةِ وَقِيلَ فِي التَّاسِعَةِ وَقِيلَ فِي الْعَاشِرَةِ، وَفِيهَا حج النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾ (٢) كما في الصحيحين.
ووفاته ﷺ -:
وكان قبضه ﷺ إلى الرفيق الأعلى - وهو أعلى عليين، وهو الْوَسِيلَةُ الَّتِي هِيَ أَعْلَى دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ وَلَا تَنْبَغِي إِلَّا لَهُ ﷺ وَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَ اللَّهَ لَهُ ذلك (٣) - فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ نَهَارَ الِاثْنَيْنِ (٤) بَعْدَ حَجَّةِ الوداع بفوق ثمانين ليلة (٥)، قال تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقلبتم على أعقابكم﴾ (٦)، وقال: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ (٧) .

(١) وكانت صلاة السفر وصلاة الحضر قبل ذلك سواء ثم صارت الحضر تامة وصار القصر في السفر.
(٢) المائدة: ٣.
(٣) والحديث في الصحيح، وقد سبق في الشفاعة ص٢٦٦.
(٤) قال ابن حجر: كانت وفاته ﷺ يوم الاثنين بلا خلاف من ربيع الأول وكاد يكون إجماعًا. ثم عند ابن اسحاق والجمهور أنها في الثاني عشر منه (انظر فتح الباري ج٧ ص٧٣٦) .
(٥) عاش ﵊ بعد حجته ثمانين يومًا وقيل أحدًا وثمانين وقيل تسعين أو أحدًا وتسعين - المصدر السابق.
(٦) آل عمران: ١٤٤.
(٧) الزمر: ٣٠.

1 / 353