لما بلغ قُريْشًا بِمَكَّة إكرامُ النجاشيّ للْمُسلمين كبُر ذَلِك عَلَيْهِم، وغَضِبُوا على رسولِ الله [ﷺ] وَأَصْحَابه، وَكَتَبُوا كتابا على بني هَاشم: أنْ لَا تُناكحوهم وَلَا تُبايعوهم وَلَا تخالطوهم. وَكَانَ الَّذِي كتب الصَّحِيفَة / ٩ و. بَغيِض بن عَامر بن هَاشم بن عبد مَناف بن عبد الدَّار بن قصيّ، فشُلَّت يدُه، وعَلَّقوا الصحيفةَ فِي جَوف الْكَعْبَة، وحصروا بني هَاشم فِي شِعْب أبي طَالب لَيْلَة هِلَال المحرَّم سنة سبعٍ من النبوّة، وانحاز بَنو الْمطلب بن عبد مَناف إِلَى أبي طَالب فِي شِعْبه مَعَ بني هَاشم، وَخرج أَبو لَهَبٍ إِلَى قُرَيْش يُظاهرهم على بني هَاشم، وَبني المطّلب، وَقَطعُوا عَنْهُم المِيَرة والمادّةَ، فَكَانُوا لَا يخرجُون إِلَّا من مَوسِمٍ إِلَى مَوسِمٍ، حَتَّى بَلغهُمْ الجَهْدُ، وسُمعت أصوات صِبيانهم من وَرَاء الشِّعْب، فمِن قريشٍ مَنْ سَرَّه ذَلِك، ومِنهم مَنْ سَاءَهُ. وَقَالُوا: انْظُرُوا مَا أصَاب بَغْيضَ بن عَامر.
1 / 38
وبه نستعين
نسب رسول الله ﷺ وأسماؤه
أم رسول الله ﷺ
مولد رسول الله ﷺ
من أرضعه وحضنه ﷺ
وفاة آمنة أم رسول الله ﷺ ظ
ضم عبد المطلب ثم أبي طالب رسول الله ﷺ و
خروج النبي ﷺ إلى الشام ثم شهوده بنيان الكعبة
مبعث النبي ﷺ
ذكر الهجرتين إلى الحبشة
حصر قريش رسول الله ﷺ في الشعب
موت أبي طالب وخديجة ثم خروج النبي ﷺ إلى الطائف ثم رجوعه إلى مكة