502

Mukhtaṣar al-ifādāt fī rubʿ al-ʿibādāt waʾl-ādāb wa-ziyādāt

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بَيروت - لبنان

فَائِدَةٌ: والجنُّ مُكَلَّفُونَ يَدْخُلُ مؤمِنُهم الجَنَّةَ وكافرُهُم النَّار، ويأكُلُونَ وَيَشْرَبونَ ويَتَناكحونَ، وهم أجسامٌ مُؤَلَّفَةٌ وأشخاصٌ مُمَثَّلَةٌ.
ونُؤْمِنُ بأن العَيْنَ حَقٌّ، وبأنّ السِّحْرَ ثابتٌ موجودٌ له حقيقةٌ يَكْفُرُ مُعَلِّمَهُ ومُتَعَلِّمهُ، ويكفُرُ أيضًا المُنَجِّمُ وَمَنْ صَدَّقَهُ أو اعتقد تأثيرَ النُّجومِ أو تأثيرَ شيءٍ غَيْرِ اللهِ أو اعتقد عِلْمَ الغَيْبِ.
البَابُ الخَامِسُ: في النُّبُوّةِ والإمَامَةِ
فَصْلٌ في النُّبُوّةِ
ويجوزُ أن يَتَفَضَّلَ اللهُ بإرسالِ الرُّسُلِ إلى العباد لتكونَ وسائطَ بَيْنَهُم وبين رَبِّهِم المَلِكِ الجَوادِ، فإرسالهم رحمةٌ عامَّةٌ ونِعْمَةٌ من اللهِ دائمةٌ؛ إِذْ بهم تحصلُ الهداية وترتفِعُ الغَواية، ومنهم يستمدُّ الخَلْقُ وبِهِمْ يُعْرَفُ الملكُ الحَقُّ، ولا شَكَّ أن بَعْضَهُمْ أَفْضَلُ من بَعْضٍ.
ونَجْزِمُ بأنَّ نبينا محمد ﷺ بن عبد الله رسول الله حقًّا إلى الجنِّ والإنْسِ كافةً، وأنَّه خاتَمُ الأَنبياء والمرسلين وأفضلهُمْ أجمعين، وأعلمُهُم وأكرمهم وأشْجَعُهُم وأرقَى من جميعهم في كُلِّ كمالٍ عن يقين، فعليه وعليهم أزكى صلاةٍ وأَنْماها كُلَّ وقت إلى يوم الدِّين.
وأنَّه مَخصوصٌ بالمقام المحمود، وأنَّه لم يكن قبل البعثة على دين قومه بل ولد ﷺ مُسْلِمًا مؤمنًا، وأن المُعجِزَةَ

1 / 508