498

Mukhtaṣar al-ifādāt fī rubʿ al-ʿibādāt waʾl-ādāb wa-ziyādāt

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بَيروت - لبنان

خاتِمَةٌ: لا يَكْفُرُ أَحَدٌ من أهلِ القِبْلَةِ بذنبٍ ولو عَمِلَ الكبائر ما لم يَسْتَحِلَّ مُجْمَعًا عليه ظاهرًا.
فَصْلٌ
ويَجِبُ الإيمانُ بالقضاءِ والقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ ومُرِّهِ، وبأَنَّ ما أصاب العَبْدَ لم يكن لِيُخْطِئَهُ وما أخطأَهُ لم يكن ليصيبَهُ، وبأن الله تعالى قَضَى المَعَاصي والمكروهَ وَقَدَّرَ ذَلِكَ وكتبَهُ على خلقه ولم يأمُرْهم به ولا ألزمهم إيّاهُ، بل نهاهم عنه وعن الرِّضى به، وبِكُلِّ مُحَرَّمٍ ومكروهٍ لأَنَّهُ لا يرضى لعباده الكفر، وَينْهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، وَكَرَّهَ إلى عبادِهِ المؤمنين الكُفْرَ والفُسُوق والعصيان فضلًا من الله ونعمة (١).
البَابُ الرَّابعِ: في بَقِيَّةِ السَّمْعياتِ
فَيَجِبُ الإيمان جَزْمًا بالرَّقيب والعتيد، وهما ملكان مُوكَّلان بالعبْدِ يكتبانِ أفعالَهُ ولا يفارقانِهِ بحالٍ، وقيل: بلى عند الخلاءِ، وبالسَّاعَةِ وأشراطها من الدَّجال ويأجوجَ ومأجوجَ، ونزولِ عيسى، وخروجِ النَّارِ، والدَّابةِ، وبالصَّعْقَةِ، والحَشْرِ والنَّشْرِ لِكُلِّ ذي روحٍ، وبإحياءِ المَيْتِ في قَبْرِهِ وضغطته فيه وَرَدِّ روحه إلى جَسَدِهِ بعينه قبل فنائه وبعده، وبكلامِهِ فيه لِمُنكرٍ ونكيرٍ وسُؤالهما له، وهما ملكانِ

(١) في هامش نسخة (أ): "بَلَغَ مُقَابَلَةً على نُسْخَةِ مُؤلفِهِ".

1 / 504