495

Mukhtaṣar al-ifādāt fī rubʿ al-ʿibādāt waʾl-ādāb wa-ziyādāt

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بَيروت - لبنان

وقول إن شاء الله فيه سُنَّةٌ لا على الشَّكِّ في الحالِ بل في المآل، أو في قبول بعض الأَعمال أو لخوف التقصير أو كَراهَةٍ لتزكية النَّفْسِ.
فَصْلٌ
والله مُقَدِّرُ الخَيْر والشَّرِّ والنَّفْعِ والضر، فلا يخرج شيءٌ عن تقديره ولا يصدرُ إلَّا بتدبيرِهِ، وكُلُّ ما علمه أو قضَاهُ أو حَكَمَ به أو أخبر به لا يَتصوَّرُ تغييرُهُ ولا مخالفَتُهُ، ولا يمكن الخُلْفُ فيه بل يستحيلُ، فلا يَتَعَدَّى شيءٌ أَجَلَهُ ولا يتقدمهُ ولا يتغيَّرُ ما خلقَ الله.
والمخنُوقُ، والمقتولُ، والغريقُ، والمحروقُ، وأكيلُ الوحش والمَصْلُوبُ والميتُ بِهَدمٍ أو تَردٍّ وشِبْهُها كمن يموت بأجله على حالته، فلا يقطعُ شيءٌ أجل أحدٍ.
ويجبُ بوعيدٍ تخليدُ الكافِرِ في النّارِ وبوعدِهِ إخراجُ غيره منها بشفاعة النبي ﷺ أو غيره أو بكرمه سبحانه قبل الاقتصاص وبعده وقبل كماله.
فَائِدَةٌ: وتحبطُ المعاصي بالتَّوبة، والكُفْرُ بالإسلامِ، والطَّاعةُ بالرِّدّةِ المتصلة بالموتِ، ولا تحبطُ بغيرها.
فَصْلٌ
وَتَجِبُ التَّوبَةُ من كُلِّ ذَنْبٍ صغيرٍ أو كبيرٍ على المُكَلَّفِ فورًا، وتُقْبَلُ فيما عدا الشِّرْكِ، ولا تُقْبَلُ ظاهرًا من مُبْتَدِعٍ داعيةٍ إلى بدعتِهِ

1 / 501