• وقد تصادف مرة أن انتشر الجدري بين شعب الياكات بعد أن شهدوا جملًا لأول مرة فوقر في ظنهم أن الجمل هو الذي أحدث المرض.
وما تزال هذه الطريقة في التفكير تعشش في أذهاننا حتى اليوم، فالتسونامي الآسيوي سببه تفاقم ذنوب البشر مع أن التسونامي نتاج زلزال تحت المحيط ناجم عن انزلاق طبقي، والضحايا ربما كانوا أقل أهل الأرض ذنوبا، وإعصار كاترينا سببه السياسة الأمريكية مع أن الأعاصير سببها حركة الرياح فوق ماء المحيط.
نحن بالطبع نلفق تفسيرات لنملأ الثغرات غير المرئية بين الحدثين، فكيف عرفنا أن هذه الأحداث غير المنظورة هي الأسباب حقًا؟ .. إنها تتوالى ويعقب بعضها بعضًا، هذه الفجوة في معرفتنا هي مرتع خصب وملاذ آمن للمغالطات، وما دامت هناك حقًا فجوة في معرفتنا، فلن يمكنك أن تقنع من مال به هواه إلى تفسير معين دون سواه.
وعلى هذه المغالطة السوقية تقوم حرف وترتزق طوائف: العِرافة والتنجيم والرقى والكهانة وتفسير الأحلام والعلاج الشعبي.
1 / 54
المقدمة
الفصل الأول المصادرة على المطلوب
الفصل الثاني مغالطة المنشأ
الفصل الثالث التعميم المتسرع
الفصل الرابع تجاهل المطلوب (الحيد عن المسألة)
الفصل الخامس الرنجة الحمراء
الفصل السادس الحجة الشخصية
الفصل السابع الاحتكام إلى سلطة
الفصل الثامن مناشدة الشفقة (استدرار العطف)
الفصل التاسع الاحتكام إلى عامة الناس
الفصل العاشر الاحتكام إلى القوة
الفصل الحادي عشر الاحتكام إلى النتائج
الفصل الثاني عشر الألفاظ الملقمة
الفصل الثالث عشر المنحدر الزلق
الفصل الرابع عشر الإحراج الزائف
الفصل الخامس عشر السبب الزائف (أخذ ما ليس بعلة علة)
الفصل السادس عشر السؤال المشحون (المركب)
الفصل السابع عشر التفكير التشبيهي (الأنالوجي الزائف)
الفصل الثامن عشر مهاجمة رجل من القش
الفصل التاسع عشر مغالطة التشيئ
الفصل العشرون انحياز التأييد (التأييد دون التفنيد)