503

Mukhtaṣar al-buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

ولا يجوز له أن يعتق إلا رقبة مؤمنة، ويجزئ عنه الكبيرة والصغيرة. وذات العيب ما لم يكن العيب مضرّاً بالعمل.

والحجة في المؤمنة: قول الله عز وجل في قتل المؤمن وذي الميثاق: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾(١)، ولا(٢) شيء أشبه (٧٣/أ) بشيء من كفارة بكفارة، فلما ذكر [الله](٣) المؤمنة في موضع وأمسك في موضع شبهنا بعضه ببعض، كقول (٤) الله [تبارك وتعالى] في الشهود، ذكر (٥) العدل في موضع وأمسك في موضع (٦).

فإن لم يجد رقبة صام شهرين متتابعين، فإن مرض في الشهرين استأنف ولم يبن [عليه]، وكذلك المرأة في كفارة القتل إذا حاضت بنت، وإذا مرضت استأنفت.

فإن قيل: فما (٧) الفرق بين الحيض والمرض؟

(١) سورة النساء، الآية رقم: (٩٢).

(٢) في (ح): ((فلا)).

(٣) الزيادة من (ح).

(٤) في (أ)، (ط): ((لقول)).

(٥) زاد في (ح): ((الله)).

(٦) قال في الأم (٢٩٨/٥): (ولا تجزئه رقبة على غير دين الإسلام؛ لأن الله عز وجل يقول في القتل: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾). وقال: (وإذا أعتق صبيةً أحد أبويها مؤمن أجزأت عنه إن شاء الله تعالى؛ لأنا نصلي عليها ونورثها ونحكم لها حكم الإيمان). وقال (٣٠٠/٥): (فإن كان يضر بالعمل ضرراً بيناً لم يجز عنه، وإن كان لا يضر به ضرراً بيناً أجزأه...).

(٧) في (ح): ((ما)).

502