495

Mukhtaṣar al-buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

وأجمع (١) العلماء على أنّ المجنون إذا طلّق في غير إفاقته والوسنان من النوم أن ذلك لا يلزمه، فلما كان هذا مصرحاً (٢) بالطلاق ولم يلزمه العلماء استدللنا على أنه لا معنى للطلاق إلّا بالنيّة.

وقال مالك [ بن أنس ](٣): من طلّق أو أعتق أو ظاهر بلا نيّة لزمه ذلك في الحكم وفيما بينه (٤) وبين الله عز وجل.

[ قال أبو يعقوب: والحجة في ذلك لمن ذهب هذا المذهب: ما ذكر الله من إتلاف المؤمن خطأ، وما أجمع العلماء عليه أن من أتلف الآدمي خطأ فذلك عليه.

وما أتلف هؤلاء بقولهم وإن كان ذلك خطأ أو بغير نية فهو من حقوق الآدميين، للمرأة حق من معناهما نفسها(٥) وللعبد حق في حريته وللمساكين حق في الظهار والعتق، فكذلك يلزمه ذلك في العمد والخطأ.

قال الشافعي](٦): ومن ظاهر من أجنبية لم يلزمه الظهار وإن كانت (٧)

(١) في (ح): ((فأجمع)).

(٢) في (ح): ((مصرح)).

(٣) الزيادة من (ح).

(٤) قال في الأم (٢١١/٥): (وإن قال: لم أنوِ طلاقاً دين فيما بينه وبين الله عز وجل ، وألزم في القضاء).

(٥) كذا في (ح)، ولعلها: ((منعهما نفسها)).

(٦) الزيادة من (ح).

(٧) في (أ)، (ط): ((كان)).

494