447

Mukhtalif al-shīʿa fī aḥkām al-sharīʿa

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الثانية

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

قم

دخل الوقت عليك فصلهما، فإنك لا تدري ما يكون (1).

وجه الاستدلال به أنه - عليه السلام - أمره (2) بالمبادرة إلى الصلاة عند دخول الوقت، وعلل بعدم العلم بالعاقبة، وهو يتناول الموت والعذر المانع من أدائها. والتقدير الأول: مشترك بين القضاء والأداء، أما الثاني: فإنه يقتضي أولوية البدأة بالأداء لئلا يصير الأداء بسبب العذر قضاء فيساوي القضاء، وكون القضاء قضاء حاصل له على كل تقدير فيكون مرجوحا.

وأما المعقول: فمن وجوه:

الأول: إن الترتيب تكليف فيكون منفيا بالأصل، والمقدمتان ظاهرتان.

الثاني: إن الترتيب مشقة عظيمة، وحرج كثير، وضرر عظيم فيكون منفيا.

أما الأولى: فلاشتماله على ضبط الوقت، والترصد لأواخر كل صلاة، وحفظ الوقت الباقي عن تطرق الزيادة والنقصان لفعل الفريضة الحاضرة، ولا شك بين العقلاء في أن ذلك من أعسر الأشياء. وأما الثانية: فللإجماع، ولقوله تعالى: " ما جعل عليكم في الدين من حرج " (2)، وقوله - عليه السلام -:

" لا ضرر ولا ضرار " (4)، وقوله - عليه السلام -: " بعثت بالحنفية السمحة السهلة " (5).

الثالث: إن القول بوجوب الترتيب يستلزم تكليف ما لا يطاق واللازم باطل فالملزوم مثله، بيان الشرطية من وجوه:

Page 12