لا يثق من الرزق بما ضمن له ولا يعمل من العمل بما فرض عليه، إن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن، فهو من الذنب والنعمة والمحنة موقر يبتغى الزيادة ولا يشكره، ويتكلف من الناس ما لم يؤمر به ويضيع من نفسه ما هو أكثر، يبالغ اذا سأل، ويقصر اذا عمل، يخشى الموت، ولا يبادر الفوت،
يستكثر من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، ويستكثر من طاعته ما يحقره من غيره، فهو على الناس طاعن، ولنفسه مداهن، اللغو مع الأغنياء احب إليه من الذكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه ولا يحكم عليها لغيره، وهو يطاع ويعصى ويستوفى ولا يوفى".
ومما حفظ من كلامه رضى الله عنه في ذم الدنيا
اولها عناء، وآخرها فناء، حلالها حساب، وحرامها عقاب، من صح فيها امن، ومن مرض فيها ندم، ومن استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها أتته، ومن نظر اليها أعمته، ومن نظر بها بصرته.
ومن كلامه رضوان الله عنه
"لله امرؤ عمل صالحا، وقد خالصا، واكتسب مذخورا، وبنى عرضا، واحرز عوضا، كابر هواه، وكذب مناه، وجعل الصبر مطية نجاته، والتقوى عدة وفاته".
ومن كلامه رضوان الله عنه
"الدنيا دار ممر الى دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها".
ومن كلامه رضى الله عنه
"مثل الدنيا كمثل الحية لين مسها وفي جوفها السم الناقع يهوى اليها الصبي الجاهل ويحذرها ذو اللب الحاذر".
1 / 19
(باب) ما سمع من النبي ﵌ ولم يسمع من غيره قبله
باب ما حفظ من كلام ابى بكر الصديق رضى الله عنه
باب المحفوظ من كلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه
باب من كلام عثمان رضى الله عنه
باب ما حفظ من كلام على رضى الله عنه
من كلام الحسن بن على رضى الله عنه
من كلام معاوية
باب من كلام الحكماء
باب
باب
باب آخر
باب
باب
باب
باب من نوادر كلام الفلاسفة
باب من عيون الشعر المستحسن والأمثال المنظومة الحكمية