Muʿjizāt al-Nabī ﷺ
معجزات النبي ﷺ
Editor
السيد إبراهيم أمين محمد.
Publisher
المكتبة التوفيقية
Edition
-
وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَصْدِيقُ الرُّؤْيَةِ، وَجَاءَ عنه تفنيدها، وَكِلَاهُمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ إِنْكَارُ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْإِسْرَاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍ وَعَائِشَةَ ﵃ أَنَّ الْمَرْئِيَّ فِي الْمَرَّتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النَّجْمِ، إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ ﵇.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله هل رأيت ربك؟ فقال: نورا لى أَرَاهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: رَأَيْتُ نُورًا.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ فِي الْإِسْرَاءِ فِي السِّيرَةِ وَفِي التَّفْسِيرِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْمُوسَوِيَّةِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَ مُوسَى وَهُوَ بِطُورِ سَيْنَاءَ، وَسَأَلَ الرُّؤْيَةَ فَمُنِعَهَا، وَكَلَّمَ مُحَمَّدًا ﷺ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَهُوَ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى حِينَ رفع لمستوى سمع فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ، وَحَصَلَتْ لَهُ الرُّؤْيَةُ فِي قَوْلِ طَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ حَامِدٍ قَدْ طَرَقَ هَذَا فِي كِتَابِهِ وَأَجَادَ وَأَفَادَ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي «١» وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١) «٢»، وَأَمَّا الْيَدُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ بُرْهَانًا وَحُجَّةً لِمُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى بعد ذكر صيرورة العصاحية: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ «٣» .
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ «٤» وقال فى سورة طه: آيَةً
(١) سورة طه، الآية: ٣٩.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٣١.
(٣) سورة النمل، الآية: ١٢.
(٤) سورة القصص، الآية: ٣٢.
1 / 424