Muʿjizāt al-Nabī ﷺ
معجزات النبي ﷺ
Editor
السيد إبراهيم أمين محمد.
Publisher
المكتبة التوفيقية
Edition
-
الْقَوْلُ فِيمَا أُوتِيَ مُوسَى ﵇ مِنَ الآيات
وَأَعْظَمُهُنَّ تِسْعُ آيَاتٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ «١» وَقَدْ شَرَحْنَاهَا فِي التَّفْسِيرِ، وَحَكَيْنَا قَوْلَ السَّلَفِ فِيهَا، وَاخْتِلَافَهُمْ فِيهَا، وَأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهَا هِيَ الْعَصَا فِي انْقِلَابِهَا حَيَّةً تَسْعَى، وَالْيَدُ، إذا أدخل يده فى جيبه درعه أخرجها تضئ كَقِطْعَةِ قَمَرٍ يَتَلَأْلَأُ إِضَاءَةً، وَدُعَاؤُهُ عَلَى قَوْمِ فِرْعَوْنَ حِينَ كَذَّبُوهُ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ، آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ، كَمَا بَسَطْنَا ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ، وَكَذَلِكَ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ وَهِيَ نَقْصُ الْحُبُوبِ، وَبِالْجَدْبِ وَهُوَ نَقْصُ الثِّمَارِ، وَبِالْمَوْتِ الذَّرِيعِ وَهُوَ نَقْصُ الْأَنْفُسِ، وَهُوَ الطُّوفَانُ فِي قَوْلٍ: وَمِنْهَا فَلْقُ الْبَحْرِ لِإِنْجَاءِ بَنِي إسرائيل وإغراق آل فرعون، ومنها تضليل بنى إسرائيل فى التيه، وَإِنْزَالُ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى عَلَيْهِمْ وَاسْتِسْقَاؤُهُ لَهُمْ، فَجَعَلَ اللَّهُ مَاءَهُمْ يَخْرُجُ مِنْ حَجَرٍ يُحْمَلُ مَعَهُمْ عَلَى دَابَّةٍ، لَهُ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ، إِذَا ضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ثَلَاثَةُ أعين كل سبط عين، ثم يضربه فينقلع، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ، كَمَا بَسَطْنَا ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ، وَفِي قِصَّةِ مُوسَى ﵇ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي قَصَصِ الأنبياء منه، ولله الحمد والمنة. وقيل: كل من عبد العجل أماتهم ثم أحياهم الله تعالى، وقصة البقرة.
(١) سورة الإسراء، الآية: ١٠١.
1 / 417