الحارث تسليم بجاية "عاصمتهم"، فأعرض عنه يحيى وسار الى قسنطينة ونزل على أخيه الحسن. واستمر الموحدون في زحفهم، فاستولوا على القلعة الحمادية وقتلوا عاملها جوشن بن العزيز أخو يحيى، ثم حاصروا قسنطينة، فاستسلم يحيى الى عبد المؤمن، فأخذه هذا معه الى مراكش، وهنالك عاش في كنف الخليفة في عزة وسعة من الرزق الى ان مات. قال لسان الدين ابن الخطيب: كان يحيى فاضلا حليما، فصيح اللسان والقلم، مليح العبارة، بديع الإشارة، مولعا بالصيد، مغرما به، كلفا بالملهين، يحضر منهم عنده نحو العشرين، بين رجل وامرأة، من شيوخ وعجائز وحمقى، فكان يستلقي في بيته على الفرش الوثيرة الحشايا، ويستدعي المضحكين وجوارح الصيد، فيختبر هذا البازي ويتفقد هذا الكلب، ويستنهض هذا المضحك في النوع الذي سلكه، فيلهيه ويضحكه، فلا يزال كذلك الى ان ينام، هكذا انقضت ايامه إلى ان توفي" (١)
(١) أعمال الاعلام ق ٣: ٩٩ ووفاته فيه سنة ٥٤٤هـ. وابن خلدون ٦: ٣٦٣ وانظر فهرسته، واستقصا ١: ١٤٣ وفيهما وفاته سنة ٥٥٨هـ ومعجم الانساب ١١٠ وفيه وفاته سنة ٥٨٨هـ والكامل في التاريخ ١١: ٣١، ٩٢ وانظر فهرسته، وروض
>>
اليراثني (١٢٠٠ - ١٢٧٨هـ / ١٧٨٦ - ١٨٦١م)
المهدي السكلاوي اليراثني: من كبار علماء عصره، رحماني الطريقة. من أهل زواوة. هاجر الى دمشق الشام سنة ١٢٦٣هـ، بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر، واستقر بها الى ان مات. قال صاحب حلية البشر: "أخذ عنه كبراء دمشق وعلماؤها وحكامها وفضلاؤها، منهم المشير أحمد عزت باشا .. (١)
اليزاغتي (... - ١٢٨٤هـ / ... - ١٨٦٧م)
أبو القاسم اليزاغتي (المجاجي): قاض، من كبار فقهاء المالكية، تعلم في معسكر وتلمسان، وولي القضاء في الأصنام في أوائل الاحتلال الفرنسي، وصارت الفتوى اليه من كل ناحية. توفي ودفن بمجاجة. ذكره صاحب تعريف الخلف من خلال ترجمته لمحمد بن علي المجاجي فقال: "وقد ساقتنا اليها (أي مجاجة) الأقدار سنة ١٢٤٩هـ فلقينا بها عالمين جليلين وثالث
<<
القرطاس ١٢٦ والحلل الموشية ١١٢ والمعجب ١١٣ وأخبار المهدي بن تومرت ١١٣ وتاريخ الدول الاسلامية ١: ٤٨ وتاريخ الجزائر العام ١: ٢٧٩ والاستبصار في عجانب الامصار ١٢٨ (طبعة ١٩٥٨).
(١) حلية البشر.