يغمراسن بعد توليه الحكم، فنفاه وابنه الزعيم (السابقة ترجمته) الى الأندلس. وفي سنة ٦٨٠هـ = ١٢٨١م أجازا من هنالك الى المغرب، فلقيا المنصور المريني بطنجة في إحدى حركات جهاده. وزحف المنصور الى تلمسان في نفس السنة وهما في جملته، فأدركتهما النعرة على قومهما وآثرا العودة اليهم، فأذن لهما المنصور، فلحقا بيغمراسن بتلمسان. وولى يغمراسن الزعيم على ثغر مستغانم، فانتفض الزعيم عليه، فاعتقله يغمراسن وأجازه الى الأندلس، ثم أجاز له على أثره أباه يحيى، واستقرا بالأندلس الى ان مات يحيى في منفاه. (١)
الملاري (٦٨٠ - ٧٦٤هـ / ١٢٨١ - ١٣٦٣م)
يوسف بن يعقوب بن عمران الملاري، أبو يعقوب: فقيه، من كبار الصوفية، كانت له مكانة مرموقة عند بني حفض أصحاب افريقية. وهو جد ابن قنفذ صاحب كتاب "الوفيات" لأمه. وكانت له زاوية بملارة على مرحلتين الى الغرب من قسنطينة، ودفن بها. (٢)
(١) ابن خلدون ٧: ١٨٢.
(٢) وفيات ابن قنفد، مقدمته وص ٣٦٢.
الملشوني (.. - حيا ٢٢٦هـ / .. - حيا ٨٤١م)
اسحاق بن أبي عبد الله عبد الملك الملشوني: عارف بالتاريخ، مشارك في عدة علوم، من فقهاء المالكية. من أهل قرية ملشون إحدى قرى بسكرة. تعلم بها وبالقيروان. وجالس الإمام سحنون وأخذ كل منهما عن صاحبه، ثم كان نديما لمحمد بن الأغلب (٢٠٦ - ٢٤٢هـ) سادس ملوك الدولة الأغلبية بافريقية. (١)
الملياني (... - ٦٤٤هـ / ... ١٢٤٦م)
أحمد بن عثمان بن عبد الجبار المتوسي الملياني، أبو العباس: فقيه، مجتهد، من أهل مليانة، أخذ عن شيوخ بلده، ثم رحل الى المشرق ولقي جماعة من الأعلام، وعاد وسكن بجاية وأقرأ بها. توفي بمليانة. له " تقييدات " على كتاب التلقين للامام محمد بن علي بن عمر المازري المتوفى سنة ٥٣٦هـ. (٢)
(١) معجم البلدان مادة ملشون. وازهار الرياض ١: ٣١٠ وطبقات علماء افريقية ١٨٠ وتاريخ الجزائر العام ١: ٢٧٨.
(٢) تعريف الخلف ٢٧ وعنوان الدراية ١٨٨ وكفاية المحتاج.