أبو موسى: حافظ للحديث، نحوي، منطقي، أصولي، من كبار فقهاء المالكية. نشأ في بجاية، وفر منها اثناء حصارها، فنزل مدينة الجزائر. فبعت فيه أبو تاشفين عبد الرحمن الأول، سلطان تلمسان (٧١٨ - ٧٣٧هـ) وقر به وأحسن اليه. فدرس بها الحديث والفقه والاصلين والنحو والمنطق والجدل والفرائض. قال المقري الجد، وهو من تلاميذه: "كان كثير الاتساع في الفقه والجدل، مديد الباع فيما سواهما مما ذكر". مات بتلمسان، من آثاره "اتخاذ الركاب من خالص الفضة" رسالة، و"فتاوى" نقل بعضها في "المعيار". (١)
المشدالي (... - ٨٦٦هـ / ... ١٤٦٢م)
محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الصمد المشدالي أبو عبد الله: فقيه بجاية وإمامها وخطيبها ومفتيها وصالحها. نسبته الى مشذالة إحدى قرى بجاية أو هي بطن من بطون زواوة. ومولده ووفاته في بجاية. قال السخاوي: "أخذ عن أيبه، وكان إماما كبيرا مقدما على أهل عصره في الفقه وغيره، ذو وجاهة عند صاحب
(١) نفح الطيب ٥: ٢١٨ و٢٢٣ - ٢٢٤ وتعريف الخلف ١: ٧٣ ونيل الابتهاج ٢١٥.
تونس، أم وخطب بالجامع الأعظم ببجاية وتصدى فيه للتدريس والافتاء ". له "تكملة حاشية الوانوغي على المدونة" في فقه المالكية، مخطوطة في الرباط. و"مختصر البيان لابن رشد" قال التنبكتي: "رتبه على مسائل ابن الحاجب وجعله شرحا له، اسقط التكرار منه ورد كل مسألة الى موضعها من الإحالات، فجاءت في غاية الاتقان والتيسير، وترك من مسائله ما لا تعلق له أصلا بكلام ابن الحاجب ولا يقرب اليه بوجه، فجاء في اربعة اسفار في مقدار تسعين كراسا" وله "مختصر ابحاث ابن عرفة" المتعلقة بكلام ابن شاس وابن الحاجب، في مجلد كبير، و"فتاوى" نقل بعضها في "المعيار" و"الدرر المكنونة". (١)
المشدالي (نحو ٨٢٢ - ٨٦٥هـ / نحو ١٤١٧ - ١٤٦١م)
محمد بن محمد بن أبي القاسم المشدالي، أبو الفضل: مفسر، عالم بالحديث ورجاله، أصولي، فرضي، فقيه، من أشهر علماء المالكية في عصره.
(١) درة الحجال ٢: ٢٩٤ والضوء اللامع ٨: ٢٩٠ ونيل الابتهاج ٣١٤ وشجرة النور ٢٦٣ وتعريف الخلف ١: ١٠٥ والاعلام ٧: ٢٢٨ ومعجم المؤلفين ١١: ١٤٤ وتوشيح الديباج (مخطوط) ٥٧ ب.