ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟
قَالَ (^١): إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ، قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الغَدِ، فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الآنَ بَرَّدْتَ (^٢) عَلَيْهِ جِلْدَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ (^٣).
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِابْنِ عَقِيلٍ (^٤)، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (^٥) -.
(^١) في هـ، و: «فقال».
(^٢) قال الأمير الصنعاني ﵀ في التنوير شرح الجامع الصغير (٤/ ٤٧٦) -: «قيل: (بَرَدَتْ) ضُبط بفتح الراء وبالتأنيث، و(جلدتُه) فاعل، وهو مؤنث معنوي، أي: برد جلده من ألم الدَّين، وضبط (بَرَّدْتَ) بتشديد الرَّاء وبالخطاب، أي: أنت يا أبا قتادة جعلت جلده باردًا من حرارة الدَّين».
(^٣) أبو داود الطيالسي (١٧٧٨)، وأحمد (١٤٥٣٦).
وفي و: «وأحمد» بدل: «وَالإِمَامُ أَحْمَدُ».
(^٤) قال يعقوب بن شيبة ﵀: «وابن عقيل صدوق، وفي حديثه ضعف شديد جدًّا». تاريخ دمشق (٣٢/ ٢٦١)
وقال ابن سعد ﵀ في الطبقات الكبير (٧/ ٤٨١): «كان منكر الحديث، لا يحتجُّون بحديثه، وكان كثير العلم».
وقال أبو حاتم ﵀ في الجرح والتعديل (٥/ ١٥٣): «ليِّن الحديث، ليس بالقويِّ، ولا ممن يُحتجُّ بحديثه».
وقال ابن معين ﵀ في التاريخ والعلل رواية الدوري (٣/ ١٠٩): «ضعيف».
وقال حنبل، عن أحمد: «منكر الحديث». تاريخ دمشق أيضًا (٣٢/ ٢٦٥).
وقال الترمذي في جامعه عقب حديث (٣): «صدوق، وقد تَكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث». وانظر: تهذيب التهذيب (٦/ ١٣).
(^٥) المستدرك (٢٣٨١).
وفي ج، ز زيادة: «واللَّه أعلم».