فَقَالَ (^١): اكْتُبْ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ.
قَالَ (^٢): لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَاتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ: اسْمَكَ وَاسْمَ (^٣) أَبِيكَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اكْتُبْ (^٤): مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَكْتُبُ (^٥) هَذَا؟
قَالَ: نَعَمْ؛ إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٦).
٨٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا (^٧) لَمْ يَرَحْ (^٨) رَائِحَةَ الجَنَّةِ،
(^١) في أ: «قال».
(^٢) في ب: «فقال»، وفي ز: «قالوا».
(^٣) في أ: «واسمُ» بالرفع، والمثبت من ج، و.
(^٤) «اكْتُبْ» ليست في ب، هـ، و.
(^٥) في ب: «أتكتب»، وهي في إحدى نسخ صحيح مسلم.
(^٦) صحيح مسلم (١٧٨٤).
(^٧) الضبط المثبت من ب، ج.
قال الدماميني ﵀ في مصابيح الجامع (٧/ ١٥): «(من قتل معاهَدًا) - بفتح الهاء -: اسمُ مفعول؛ وهو كافرٌ عوهِدَ بعهد صحيح، وفي بعض النسخ بكسر الهاء؛ على أنه اسمُ فاعل، والفتحُ أكثر».
(^٨) الضبط المثبت من ج.
قال ابن الجوزي ﵀ في كشف المشكل من حديث الصحيحين (٤/ ١٢٠): «اختلفت الرواية في (يرح) على ثلاثة أوجه: أحدها: (يَرِح) بفتح الياء وكسر الراء، والثاني: بضم الياء وكسر الراء، والثالث: بفتح الياء والراء، وهي اختيار أبي عبيد، وهي الصحيحة، فيقال: رِحْتُ الشيءَ أَرَاحُه وأَرِيحُه، وأَرَحْتُه أُرِيحُه: إذا وجدتُ ريحه». وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ١١٦).