413

Al-Muhadhdhab fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

فرغ من طواف الوداع فالمستحب أن يقف في الملتزم وهو ما بين الركن والباب فيدعو ويقول: اللهم إن البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك حتى سيرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضى وإلا فمن الآن قبل أن ينأى عن بيتك داري هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك اللهم أصحبني العافية في بدني والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني فإنه قد روي ذلك عن بعض السلف ولأنه دعاء يليق بالحال ثم يصلي على النبي ﷺ.
فصل: وإن كان محرمًا بالعمرة وحدها وأراد دخول مكة فعلى ما ذكرناه في الدخول للحج فإذا دخل مكة طاف وسعى وحلق وذلك جميع أفعال العمرة والدليل عليه ما روت عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ فمنا من أهل بالحج ومنا من أهل بالعمرة ومنا من أهل بالحج والعمرة وأهل رسول الله ﷺ بالحج فأما من أهل بالعمرة فأحلوا حين طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة وأما من أهل بالحج والعمرة فلم يحلوا إلا يوم النحر فإن كان قارنًا بين الحج والعمرة فعل ما يفعله المفرد بالحج فيقتصر على طواف واحد وسعي واحد والدليل عليه ما روي أن النبي ﷺ قال: من جمع بين الحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد وسعي واحد ولأنه يدخل فيهما بتلبية واحدة ويخرج منهما بحلاق واحد فوجب أن يطوف لهما طوافًا واحدًا ويسعى لهما سعيًا واحدًا كالمفرد بالحج.
فصل: وأركان الحج أربعة: الإحرام والوقوف بعرفة وطواف الزيارة والسعي

1 / 423