38Mughnī al-labībمغني اللبيبIbn Hishām al-Anṣārī - 761 AHابن هشام الأنصاري - 761 AHEditorد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهPublisherدار الفكرEditionالسادسةPublication Year١٩٨٥Publisher LocationدمشقGenresGrammar•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517القَوْل وَذكر الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا قلت لَهُم إِلَّا مَا أَمرتنِي بِهِ أَن اعبدوا الله﴾ أَنه يجوز أَن تكون مفسرة لِلْقَوْلِ على تَأْوِيله بِالْأَمر أَي مَا أَمرتهم إِلَّا بِمَا أَمرتنِي بِهِ أَن اعبدوا الله وَهُوَ حسن وعَلى هَذَا فَيُقَال فِي هَذَا الضَّابِط أَلا يكون فِيهَا حُرُوف القَوْل إِلَّا وَالْقَوْل مؤول بِغَيْرِهِ وَلَا يجوز فِي الْآيَة أَن تكون مفسرة لأمرتني لِأَنَّهُ لَا يَصح أَن يكون ﴿اعبدوا الله رَبِّي وربكم﴾ مقولا لله تَعَالَى فَلَا يَصح أَن يكون تَفْسِيرا لأَمره لِأَن الْمُفَسّر عين تَفْسِيره وَلَا أَن تكون مَصْدَرِيَّة وَهِي وصلتها عطف بَيَان على الْهَاء فِي بِهِ وَلَا بَدَلا من مَا أما الأول فَلِأَن عطف الْبَيَان فِي الجوامد بِمَنْزِلَة النَّعْت فِي المشتقات فَكَمَا أَن الضَّمِير لَا ينعَت كَذَلِك لَا يعْطف عَلَيْهِ عطف بَيَان وَوهم الزَّمَخْشَرِيّ فَأجَاز ذَلِك ذهولا عَن هَذِه النُّكْتَة وَمِمَّنْ نَص عَلَيْهَا من الْمُتَأَخِّرين أَبُو مُحَمَّد ابْن السَّيِّد وَابْن مَالك وَالْقِيَاس مَعَهُمَا فِي ذَلِك وَأما الثَّانِي فَلِأَن الْعِبَادَة لَا يعْمل فِيهَا فعل القَوْل نعم إِن أول القَوْل بِالْأَمر كَمَا فعل الزَّمَخْشَرِيّ فِي وَجه التفسيرية جَازَ وَلكنه قد فَاتَهُ هَذَا الْوَجْه هُنَا فَأطلق الْمَنْعفَإِن قيل لَعَلَّ امْتِنَاعه من إِجَازَته لِأَن أَمر لَا يتَعَدَّى بِنَفسِهِ إِلَى الشَّيْء الْمَأْمُور بِهِ إِلَّا قَلِيلا فَكَذَا مَا أول بِهِقُلْنَا هَذَا لَازم لَهُ على تَوْجِيهه التفسيرية وَيصِح أَن يقدر بَدَلا من الْهَاء فِي بِهِ وَوهم الزَّمَخْشَرِيّ فَمنع ذَلِك ظنا مِنْهُ أَن الْمُبدل مِنْهُ فِي قُوَّة السَّاقِط فَتبقى الصِّلَة بِلَا عَائِد والعائد مَوْجُود حسا فَلَا مَانعوَالْخَامِس أَلا يدْخل عَلَيْهَا جَار فَلَو قلت كتبت إِلَيْهِ بِأَن افْعَل كَانَت مَصْدَرِيَّة1 / 49CopyShareAsk AI