139Mughnī al-labībمغني اللبيبIbn Hishām al-Anṣārī - 761 AHابن هشام الأنصاري - 761 AHEditorد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهPublisherدار الفكرEditionالسادسةPublication Year١٩٨٥Publisher LocationدمشقGenresGrammar•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517وَقَوله١٧٣ - (... فَمَا انبعثت بمزؤود وَلَا وكل)ذكر ذَلِك ابْن مَالك وَخَالفهُ أَبُو حَيَّان وَخرج الْبَيْتَيْنِ على أَن التَّقْدِير بحاجة خائبة وبشخص مزؤود أَي مذعور وَيُرِيد بالمزؤود نَفسه على حد قَوْلهم رَأَيْت مِنْهُ أسدا وَهَذَا التَّخْرِيج ظَاهر فِي الْبَيْت الأول دون الثَّانِي لِأَن صِفَات الذَّم إِذا نفيت على سَبِيل الْمُبَالغَة لم ينتف أَصْلهَا وَلِهَذَا قيل فِي ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾ إِن فعالا لَيْسَ للْمُبَالَغَة بل للنسب كَقَوْلِه١٧٤ - (... وَلَيْسَ بِذِي سيف وَلَيْسَ بِنِبَالٍ)أَي وَمَا رَبك بِذِي ظلم لِأَن الله تَعَالَى لَا يظلم النَّاس شَيْئا وَلَا يُقَال لقِيت مِنْهُ أسدا أَو بحرا أَو نَحْو ذَلِك إِلَّا عِنْد قصد الْمُبَالغَة فِي الْوَصْف بالإقدام أَو الْكَرموَالسَّادِس التوكيد بِالنَّفسِ وَالْعين وَجعل مِنْهُ بَعضهم قَوْله تَعَالَى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ وَفِيه نظر إِذا حق الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل الْمُؤَكّد بِالنَّفسِ أَو بِالْعينِ أَن يُؤَكد أَولا بالمنفصل نَحْو قُمْتُم أَنْتُم أَنفسكُم وَلِأَن التوكيد هُنَا ضائع إِذْ المأمورات بالتربص لَا يذهب الْوَهم إِلَى أَن الْمَأْمُور غَيْرهنَّ بِخِلَاف قَوْلك زارني الْخَلِيفَة نَفسه وَإِنَّمَا ذكر الْأَنْفس هُنَا لزِيَادَة الْبَعْث على التَّرَبُّص لإشعاره بِمَا يستنكفن مِنْهُ من طموح أَنْفسهنَّ إِلَى الرِّجَالتَنْبِيهمَذْهَب الْبَصرِيين أَن أحرف الْجَرّ لَا يَنُوب بَعْضهَا عَن بعض بِقِيَاس كَمَا1 / 150CopyShareAsk AI