القدرية، الصفاتية، الخوارج، الشيعة ثم يتركب بعضها مع بعض، ويتشعّب عن كل فرقة أصناف، فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة، ولأصحاب كتب المقالات، طريقان في الترتيب.
أحدهما: أنهم وضعوا المسائل أصولا ثم أوردوا في كل مسألة: مذهب طائفة طائفة، وفرقة فرقة.
والثاني: أنهم وضعوا الرجال وأصحاب المقالات أصولا، ثم أوردوا مذاهبهم في مسألة مسألة، وترتيب هذا المختصر على الطريقة الأخيرة لأني وجدتها أضبط للأقسام وأليق بأبواب الحساب، وشرطي على نفسي أن أورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم من غير تعصب لهم، ولا كسر عليهم، دون أن أبيّن صحيحه من فاسده، وأعين حقه من باطله، وإن كان لا يخفى على الأفهام الذكية في مدارج الدلائل العقلية لمحات الحق، ونفحات الباطل.
ومهما يكن المنهج الذي سلكه من ألف في الفرق
1 / 115
مقدمة في تعريف التوحيد وبيان الحكم وأقسامه
مسائل المسألة الأولى إثبات أن العالم ممكن
المسألة الثانية الممكن محتاج إلى موجد ومؤثر
المسألة الثالثة في إثبات وجوب الوجود لله ﷾
المسألة الخامسة في الفرق بين النبي والرسول وبيان النسبة بينهما