لقد أخذت الحمية الجاهلية للباطل من نفوس قوم إبراهيم، ﵇، مأخذها، وتمكنت منهم العصبية لطاغوت التقليد للآباء، والأجداد فيما أصيبوا به من الشرك، والانحراف عن الحق حتى ملكت مشاعرهم، ووجهت عقولهم، وأفكارهم إلى شر وجهة، وصرفتهم عن الحق المبين، والصراط المستقيم، وزينت لهم أن يتخلصوا من إبراهيم، ﵇، وينزلوا به أشد العقاب انتصارًا لألهتهم الباطلة، وانتقاما منه جزاءً له عما صنع بها من تحطيم وتكسير.
ويعلم الله أنه ما أراد بذلك إلا الخير لهم، وإخراجهم من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد:
لكن يأبى الله إلا أن ينصر رسوله وخليله إبراهيم، ﵇، وأن يخذل أعداءه، وأعداء دينه، ويُبطل ما كادوا به لأوليائه، فيبوءوا بالخسران المبين، إمضاءً لسنته العادلة الحكيمة في أوليائه وأعدائه.
قال- تعالى-:
1 / 105
مقدمة في تعريف التوحيد وبيان الحكم وأقسامه
مسائل المسألة الأولى إثبات أن العالم ممكن
المسألة الثانية الممكن محتاج إلى موجد ومؤثر
المسألة الثالثة في إثبات وجوب الوجود لله ﷾
المسألة الخامسة في الفرق بين النبي والرسول وبيان النسبة بينهما