فيجاب عن هذا بأن الصورة أخرجها دليل خاص مع بقاء علتها معتبرة في تحريم الرطب بالتمر في ماسواها. وقد يقول المستدل للمعترض بالنقض في الصورة المذكورة، هذا وارد عليك وعلي، فليس بطلان مذهبي به أولى من بطلان مذهبك، ومثل هذا لا خلاف بين العلماء في أنه تخصيص لحكم العلة لا نقض لها، فهو تخصيص العام بقصره على بعض الأفراد بدليل خاص.
الخامس من أجوبة النقض: هو أن تكون المصلحة المشتملة عليها العلة معارضة بمفسدة أرجح منها مساوية لها، كأن يقال في أكل المضطر الميتة: قذارة الميتة علة لحرمة أكلها، والعلة التي هي قذارتها موجودة في هذه الصورة مع أن الحكم الذي هو منع الأكل متخلف عنها فيجاب عن هذا بأن مصلحة تجنب المستقذرات معارضة في هذه الصورة بمفسدة أرجح منها هي هلاك المضطر ان لم يأكل الميتة، فالقذارة علة لمنع الأكل ولكنها عورضت بما هو أقوى منها. .
تنبيهات: -
الأول: قول المؤلف ﵀ في هذا المبحث " وأما الكسر " وهو ابداء الحكمة بدون الحكم فغير لازم. . الخ. . فيه نظر من جهتين:
الأولى: أنه عرف الكسر بأنه ابداء الحكمة بدون الحكم، والكسر يشمل أعم مما ذكره.
الثانية: أنه قال: لا يلزم به قدح وبه قال بعض الأصوليين واختاره ابن الحاجب في بعض المواضيع من مختصره. مع أن جماعة من أهل الأصول صححوا أنه قادح. قال ابن الحاجب وهو اسقاط وصف من العلة. . . الخ. .
فالظاهر أن الكسر كالنقض، فعلى أن النقض قادح فالكسر كذلك. والجواب عنه كالجواب عنه.
1 / 351
مقدمة
حقيقة الحكم وأقسامه
تقسيم الواجب: معين، مبهم، موسع، مضيق
تأخير الواجب الموسع
ما لا يتم الواجب إلا به
(تنبيه)
ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه
الواجب الذى لا يتقيد بحد محدود كالطمأنينة فى الركوع والسجود