الثالث: أن يذكر للنبي ﷺ أمر حادث فيجب بحكم فيدل على أن ذلك الأمر المذكور له ﷺ علة لذلك الحكم الذي أجاب به كقول الأعرابي " واقعت أهلي في نهار رمضان " فقال له ﷺ: (أعتق رقبة) فدل على أن الوقاع
هو علة العتق.
الرابع: أن يذكر مع الحكم شيئا لو لم يقدر التعليل به لكان لغوا غير مفيد، وهو قسمان:
الأول: أن يستنطق السائل عن الواقعة بأمر ظاهر الوجود ثم يذكر الحكم عقبه كقوله لما سئل عن بيع الرطب بالتمر، أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، قال: " فلا إذا " فلو لم يكن نقصان الرطب باليبس علة للمنع لكان الاستكشاف عنه لغوًا.
الثاني: أن يعدل في الجواب إلى نظير محل السؤال كما روى أنه لما سألته الخثعمية عن الحج عن الوالدين، فقال ﷺ: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان ينفعها؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق بالقضاء. ففهم منه التعليل بكونه دينا.
الخامس: أن يذكر في سياق الكلام شيء لو لم يعلل به صار الكلام غير منتظم كقوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " فانه يفهم منه أن علة النهي عن البيع كونه مانعا من السعي إلى الجمعة.
السادس: ذكر الحكم مقرونا بوصف مناسب كقوله تعالى: " إن الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم " أي لبرهم وفجورهم.
1 / 303
مقدمة
حقيقة الحكم وأقسامه
تقسيم الواجب: معين، مبهم، موسع، مضيق
تأخير الواجب الموسع
ما لا يتم الواجب إلا به
(تنبيه)
ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه
الواجب الذى لا يتقيد بحد محدود كالطمأنينة فى الركوع والسجود