Al-Muʿtamad fī uṣūl al-fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٣
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
غَيره لم يكن نسخا نَحْو زِيَادَة التَّغْرِيب على الْحَد وَزِيَادَة عشْرين على حد الْقَاذِف وَعِنْده أَن زِيَادَة شَرط مُنْفَصِل عَن الْعِبَادَة لَا تكون نسخا نَحْو زِيَادَة الْوضُوء فِي شَرَائِط الصَّلَاة قَالَ وَلَو خير الله سُبْحَانَهُ بَين فعلين كَانَ زِيَادَة فعل ثَالِث نَاسِخا لقبح تَركهمَا وَلم يخْتَلف النَّاس فِي أَن زِيَادَة عبَادَة على الْعِبَادَات لَا يكون نسخا للعبادات وَلَا زِيَادَة صَلَاة على صلوَات وَإِنَّمَا جعل أهل الْعرَاق زِيَادَة صَلَاة على الصَّلَوَات الْخمس نسخا لقَوْله ﷿ ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ لِأَنَّهُ يَجْعَل مَا كَانَ وسطى غير وسطى وَقد اعْتَرَضَهُمْ قَاضِي الْقُضَاة فَقَالَ يَنْبَغِي أَن تكون زِيَادَة عبَادَة على آخر الْعِبَادَات نسخا لِأَنَّهُ يَجْعَل الْعِبَادَة الْأَخِيرَة غير أخيرة وَإِن كَانَت الْفُرُوض عشرا خرجت من أَن تكون عشرا وَالْخلاف وَاقع فِي زِيَادَة رَكْعَة على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى تصير الصَّلَاة ثَلَاث رَكْعَات وَفِي زِيَادَة التَّغْرِيب على الْحَد فَالْأول يُخَالف فِيهِ أَصْحَاب الشَّافِعِي وَالثَّانِي يُخَالف فِيهِ الشَّيْخَانِ أَبُو الْحسن وَأَبُو عبد الله وَأَنا أَتكَلّم على المذهبين وأذكر مَا ينصر بِهِ كل وَاحِد مِنْهُمَا ثمَّ اذكر مَا أقوله أَنا فِي ذَلِك إِن شَاءَ الله
أما حجَّة من قَالَ زِيَادَة التَّغْرِيب على الْجلد لَيْسَ بنسخ فَهُوَ أَن النّسخ هُوَ الْإِزَالَة للْحكم وَلم يزل بِهَذِهِ الزِّيَادَة حكم عَن الثَّمَانِينَ لِأَنَّهَا وَاجِبَة جَائِزَة كَمَا كَانَت وَإِنَّمَا يلْزم أَن يضم إِلَيْهَا غَيرهَا والمخالف يتَوَصَّل إِلَى ثُبُوت النّسخ فِي ذكر من وُجُوه
مِنْهَا أَن الْجلد كَانَ قبل هَذِه الزِّيَادَة كَمَال الْحَد فَصَارَ بعْدهَا بعض الْحَد فقد أزالت الزِّيَادَة كَون الْجلد كَمَال الْحَد الْجَواب أَن قَوْلنَا أَن يجلد جَمِيع الْحَد الْوَاجِب فعله مَعْنَاهُ أَنه لَا يلْزم أَن يضم إِلَيْهِ غَيره وَقَوْلهمْ قد صَار بعض الْحَد الْوَاجِب فعله مَعْنَاهُ أَنه وَجب أَن يضم إِلَيْهِ غَيره فَقَوْلهم إِن هَذِه
1 / 406