292

Al-Mubdiʿ fī sharḥ al-Muqniʿ

المبدع في شرح المقنع

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَوَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، وَعَنْهُ: نِصْفِهِ، ثُمَّ يَذْهَبُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
" الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَهَلْ ذَلِكَ لِكُلِّ مَصَلٍّ أَوْ لِمَنْ يَخْرُجُ إِلَى الْجَمَاعَةِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ.
فَائِدَةٌ: لَا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا بِالْعِشَاءِ، وَبِالْمَغْرِبِ أَوْلَى.
[وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ]
(ثُمَّ الْعِشَاءُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَشِيُّ وَالْعَشِيَّةُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ، وَالْعِشَاءُ بِالْكَسْرِ، وَالْمَدِّ مِثْلُهُ، وَهُوَ اسْمٌ لِأَوَّلِ الظَّلَامِ، سُمِّيَتِ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ، لِأَنَّهَا تُفْعَلُ فِيهِ، وَيُقَالُ لَهَا: عِشَاءُ الْآخِرَةِ، وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ، وَغَلَّطُوهُ فِي إِنْكَارِهِ (وَوَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ) أَيِ: الْمَعْهُودِ، وَهُوَ (الْأَحْمَرُ) إِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ يَسْتَتِرُ عَنْهُ الْأُفُقُ بِالْجِبَالِ أَوْ نَحْوِهَا، اسْتَظْهَرَ حَتَّى يَغِيبَ الْبَيَاضُ، فَيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى غَيْبُوبَةِ الْحُمْرَةِ لَا لِنَفْسِهِ، وَيَمْتَدُّ (إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، «لِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّاهَا بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَعَنْهُ: نِصْفِهِ) أَيْ: يَمْتَدُّ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالشَّيْخَانِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ لِمَا رَوَى أَنَسٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى،

1 / 304