من رواية معمر، ومما احتج به لذلك أنه قد رواه أبو الأزهر السليطي، عن عبدالرزاق، عن معمر، والثوري، عن زيد بن أسلم، وقد رواه كذلك عن عبدالرزاق، محمد بن سهل بن عسكر في بعض الطرق إليه (^١)، فجعل الشيخ سفيان الثوري متابعا لمعمر على وصل الحديث بذكر أبي سعيد.
ولا يخفى ما في هذا التقرير، فإن رواية عبدالرزاق عن الثوري هذه جاء فيها سفيان مقرونا مع معمر، ومعمر هو الذي يذكر أبا سعيد، وأما الثوري فيقول: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، هكذا يرويه عبدالرزاق في الرواية المفردة، مع أنه قد خالف الجماعة عن سفيان في زيادة: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وفيهم حفاظ ثقات مقدمون في سفيان الثوري.
وروى شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام بن يحيى، ومعمر، وسلام بن مسكين، وهشام الدستوائي -في رواية يزيد بن زريع، ومسلم بن إبراهيم، ووهب بن جرير- عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: «أن النبي ﷺ كفن في ريطتين وبرد أحمر» (^٢).
ورواه عمران القطان، وهشام الدستوائي -في رواية محمد بن كثير،
(^١) «صحيح ابن خزيمة» حديث (٢٣٧٤) و«سنن الدارقطني» ٢: ١٢١، و«علل الدارقطني» ١١: ٢٧١، و«سنن البيهقي» ٧: ١٥.
(^٢) «مصنف عبدالرزاق» حديث (٦١٦٥)، و«طبقات بن سعد» ٢: ٢٨٤، و«كشف الأستار» حديث (٨١٢).