488

Muqāranat al-marwiyāt

مقارنة المرويات

Publisher

مؤسسة الريان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

القوة والتثبت، وأهم ما يستفاد من معرفة هذه المراتب هو معرفة الصواب من رواياتهم حين يختلفون على شيخ لهم.
والثاني موضوع (مقارنة الراوي بغيره) (^١)، فقد قام النقاد بالمقارنة بين الرواة، كقولهم: إن فلانا أحفظ من فلان، وإنما تظهر أهمية الوقوف على هذه النصوص، وحسن الاستفادة منها، حين يقع اختلاف بين بعض هؤلاء الرواة الذين قارن الأئمة بينهم في الجملة.
قال الخطيب البغدادي: «والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، ويعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضبط» (^٢).
وقال أيضا: «... وقد يرجح أيضا بضبط راويه وحفظه وقلة غلطه، لأن الظن يقوى بذلك» (^٣).
ومن أمثلة صنيع النقاد في هذه القرينة ما رواه سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة مرفوعا في قطع يد السارق بربع دينار، ثم قال سفيان: «وحدثناه أربعة عن عمرة، عن عائشة لم يرفعوه: عبدالله بن أبي بكر، ورزيق بن حكيم الأيلي، ويحيى بن سعيد، وعبد ربه بن سعيد،

(^١) «الجرح والتعديل» ص ١٥٨ - ١٨٦.
(^٢) «الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٢٩٥.
(^٣) «الكفاية» ص ٤٣٥.

1 / 508