769

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

وقال عامة المتأخرين: إن العكس في الشرعيات (١) لا عبرة به، فكان وجوده وعدمه سواء. وتفسير العكس أن ينعدم الحاكم عند عدمه، وهو شرط في العلل العقلية.
وأما الذي لا يصلح للترجيح فوجوه:
- أحدها، الترجيح بكثرة الأشباه، كما قال الشافعي ﵀ فيمن ملك أخاه: إنه لا يعتق عليه، [إذ] قرابة (٢) الأخوة أشبه بقرابة العمومة، من قرابة الولاد، في الأحكام، على ما عرف.
- ومنها، ما قال الشافعي ﵀ في علة الربا إن الطعم أولى، لأنه أعم، حيث يوجد في القليل والكثير، والكيل لا يوجد في القليل. وهو (٣) فاسد، لأن هذا اعتبار (٤) الصورة، وهو (٥) على أصله لازم: فإن عنده الخاص أولى من العام، في الكتاب والسنة، والقياس فرعهما (٦)، فكيف خالف الفرع الأصل، فيكون العام فيه أولى من الخاص؟
- ومنها، ما قال في هذه المسألة أيضًا: إن الطعم وصف لازم، فإنه (٧) يوجد في كل مطعوم، والكيل لا يدخل في كل مطعوم. وهو فاسد، لأن العبرة للأثر في العلل.

(١) في ب: "في العلل الشرعية"
(٢) كذا في ب .. وفي الأصل في: "فيمن ملك أخاه أن قرابة الأخوة".
(٣) في ب: "وهذا".
(٤) في ب: "لأنه أعتبار".
(٥) في ب: "وهذا".
(٦) "فرعهما" غير واضحة في ب. ولعلها: "وعليها".
(٧) في ب: "لأنه".

1 / 740