فعند بعضهم نسخ؛ لأن الحكم انتفاء جواز الصلاة بدوا وانتفاء كل حكم، بعد ورود الشرع، حكم شرعي، وقد تبدل هذا بالجواز من غير شرط.
وقال بعضهم: إن الحكم هو جواز الصلاة مع الطهارة، وبعد انتساخ الشرط (١) بقي الجواز، فلم ينته الحكم الأول - على ما نذكر.
وأما [الثالث]- نسخ الحكم:
- فنسخ كل الحكم كثير.
- وأما نسخ بعض الحكم، فهو (٢) كالجمع بين الرجم والجلد (٣)، في حق الزاني في ابتداء الإسلام، ثم نسخ الجلد وبقي الرجم.
- وأما الزيادة على الحكم الثابت بالنص، فنقول إنها أنواع:
أحدها - أن يكون حكمًا ثابتًا وله سبب معلوم، ثم ثبت حكم آخر (٤) بسبب آخر بالنص، نحو: وجوب صوم شهر رمضان بعد وجوب الصلوات الخمس، ووجوب الزكاة بعد وجوب (٥) صوم رمضان.
والثاني - أن يرد النص لإثبات حكم آخر بعين السبب الذي ثبت به (٦) الحكم الأول، نحو: وجوب التغريب بعد وجوب الجلد في البكر على زعم أصحاب الشافعي ﵀. ونحو وجوب تحرير رقبة مؤمنة في كفارة القتل بعد وجوب تحرير رقبة مطلقة في كفارة اليمين والظهار.
(١) "الشرط" ليست في ب.
(٢) في ب: "فكالجمع".
(٣) في ب: "الجلد والرجم".
(٤) في ب: "ثم يثبت الحكم آخر".
(٥) "الزكاة بعد وجوب" ليست في ب.
(٦) في ب: "ثبت في".