710

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

الكعبة بيقين، وإذا خالف جهة نحريه لم تجزه (١) وإن أصاب الكعبة. وكذا قالوا: إذا اختلط اللحم الحلال (٢) باللحم الحرام، والحلال غالب: لا يحل إلا بالتحري. والتحري هو العمل بالإلهام وتحكيم القلب (٣)، فثبت أن الإلهام حق من الله تعالى، وأنه واجب العمل به.
وجه قول أهل الحق:
- قوله تعالى: "فاعتبروا يا أولي الأبصار" (٤). وقال تعالى: "أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض" (٥) - أمر بالاعتبار (٦) والنظر، وما أمر بالرجوع إلى القلب.
- وكذلك قال ﵇ لمعاذ ﵁ حين بعثه إلي اليمن قاضيًا (٧): "بم تقضي؟ " قال: "بكتاب الله تعالى (٨) " قال: "فإن لم تجد" قال: " فبسنة (٩) رسول الله ﷺ "قال: "فإن لم تجد؟ " قال: "أجتهد في ذلك رأيي" - فقال رسول الله ﷺ: "الحمد لله الذي وفق رسول رسوله"، ولم يقل: "اقض (١٠) بالإلهام"، ولم يأمره به رسول الله ﷺ ولأن النبي ﷺ مأمور بمشورة أصحابه في الحوادث التي لا نص فيها، بقوله (١١): "وشاورهم في الأمر" (١٢). ولم يكن مأمورًا بالرجوع إلى قلبه في فصل الخصومات.

(١) في ب كذا: "لم ـحره".
(٢) "الحلال" من ب.
(٣) "والتحري هو العمل ... القلب" من ب.
(٤) سورة الحشر: ٢. وانظر أيضًا: آل عمران: ١٣. والنور: ٤٤. وراجع فيما تقدم ص ٥٦١ وما بعدها.
(٥) سورة الأعراف: ١٨٥ - ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾.
(٦) في ب: "بالإبصار". راجع فيما تقدم الهامش ١ ص ٦٧٧.
(٧) "قاضيًا" من ب.
(٨) "تعالى" ليست في ب.
(٩) في ب: "بسنة".
(١٠) "اقض" من ب.
(١١) في ب: "وهو وقوله تعالى".
(١٢) آل عمران: ١٥٩.

1 / 681