704

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

ثم نقول: إن كان في هذا (١) النص تعارض ووقع لكم الشك باعتباره، فلم قلتم: إنه ليس ههنا دليل آخر على وجوب غسل المرافق، والاختلاف متى وقع بعد ورود الشرع، في شرع حكم ونفيه، لابد من الدليل، ولا يسع (٢) التعلق بعدم الدليل على ما مر - والله أعلم.
مسألة - ومنها (٣):
التقليد
وقد تكلموا في حده (٤).
قال بعضهم: هو اتباع الرجل غيره، على تقدير أنه محق، لحسن الظن به، لكونه مشورًا بالعلم والورع، وتقديم رأيه على رأي نفسه، لكونه من أهل النظر والاستدلال.
سمي تقليدًا لأنه جعل عاقبة ما قلده، قلادة في عنقه، إن كان حقًا أو باطلا، بلا دليل، كما قالت الكفرة (٥): "اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم" (٦) وقالوا: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ (٧).

(١) "هذا" من ب.
(٢) كذا ظهر لنا. وفي الأصل و(ب): "ولا يسمع". انظر البخاري على البزدوي، ٣: ٣٨٨ - ٣٨٩.
(٣) أي من "القياس والاستدلال الفاسدين". راجع فيما تقدم ص ٦٥٦.
(٤) "وقد تكلموا في حده" من ب.
(٥) في ب: "الكفرة - قوله تعالى إخبارًا عنهم".
(٦) سورة العنكبوت: ١٢ - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
(٧) سورة الزخرف: ٢٢ وهي والتي تليها - ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾.

1 / 675