700

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

أمرًا خفيًا، والبينة أكمل من اليمين، فإن اليمين كلام الخصم، وإن كان (١) مؤكدًا بذكر اسم الله تعالى، والبينة كلام غير الخصمين، فكان للبينة زيادة قوة في غلبة الظن ورجحان الصدق، فلهذا تفاوتا. فأما على كل واحد منهما دليل وحجة مع أن المدعى عليه (٢) لا يجوز له أن يعتقد كون المدعى به ملكًا له غير دليل الملك، من الشراء أو (٣) الإرث ونحوهما، في حق نفسه وفي حق الإلزام على الغير. فعلى قود هذا: يجب أن لا يجوز للنافي في اعتقاد انتفاء الحكم الشرعي إلا بدليل.
• قولهم: إن النفي ليس بحكم شرعي، وإنما يطالب الدليل على الحكم الشرعي (٤) - فنقول: قبل ورود الشرع لا حكم في حقنا لا نفيًا ولا إثباتًا، ولكن بعد ورود الشرع ثبت الوجوب في حق البعض، والانتفاء في حق البعض، والإباحة في حق البعض، والحرمة في حق البعض. ولهذا ورد الشرع بنفي الحكم نصًا في مواضع نحو (٥) قوله ﵇: "ليس في النخة ولا في الجبهة لا ولا في الكسعة صدقة (٦) "، وقوله ﷺ (٧): "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول"، وقوله ﷺ (٨): "لا صدقة (٩) إلا عن ظهر غني". وإذا كان النفي حكم الله تعالى، فلا يجوز اعتقاد حكم الله تعالى من غير دليل، على أنه إن لم يكن النفي حكم الله تعالى عندكم،

(١) "كان" ليست في ب.
(٢) "ورجحان الصدق .. المدعى عليه" ليست في ب.
(٣) في ب: "و".
(٤) "الشرعي" من ب.
(٥) كذا في ب. وفي الأصل: "من نحو".
(٦) راجع فيما وتقدم الهامش ٣ ص ٦٥٤.
(٧) "ﷺ" من ب.
(٨) "ﷺ" من ب.
(٩) في ب: "لا زكاة".

1 / 671