607

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

النص الخاص من الخصوص إلى العموم، فيثبت الحكم في أي موضع وجدت العلة فيه.
وعلى قول الآخرين - يسمى (١) علة، لثبوت الحكم به على الدوام والتكرر، ولثبوته مرة بعد أخرى عند تكرر (٢) العلة.
وعلى قول الفريق الثالث - يسمى (٣) به، لأن هذا الوصف مؤثر (٤) في ثبوت الحكم، إما في الأصل أو في الفرع.
وهذا الأخير هو الصحيح.
فأما الأول ففاسد - فإن (٥) الشخص إذا ولد مريضًا يسمى عليلا، والمرض فيه علة، وهو ليس بمغير لوصف الصحة. وكذا إذا ولد الولد أسود، فالسواد فيه علة تسميته وصيرورته أسود، وإن لم يكن مغيرًا لوصف سابق.
والثاني فاسد أيضًا - لأن هذا الوصف يسمى علة في أول ما ثبت به الحكم، من غير تكرر، فكيف يصح اشتقاقه من العلل وإنه يقتضي التكرار (٦) - والله أعلم (٧).

(١) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "سمي".
(٢) في ب: "تكرار".
(٣) كذا في ب. في الأصل و(أ): "سمي".
(٤) في ب: "يؤثر".
(٥) في أ: "لأن".
(٦) راجع فيما تقدم الهامش ١ ص ٥٧٧، والبخاري على البزدوي، ٣: ١٧٠.
(٧) هذا الكلام على العلة أورده البخاري على البزدوي نقلا عن الميزان (راجع البخاري، على البزدوي، ٣: ١٧٠).

1 / 578