595

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

- ولأن القياس (١) حجة في العقليات لمعنى (٢): ذلك المعنى موجود في الشرعيات. وهو أنه (٣) طريق يتوصل به إلى العلم الخفي، الذي قام له دليل وعلامة من حيث الظاهر، بوجود سببه، وهو: التأمل والنظر في العلم الظاهر المحسوس، وذلك هو الأثر، فيستدل بالأثر على المؤثر، كالدخان الدال على النار لكونه أثر النار. أو بالسبر والتقسيم. وغير ذلك من الأعلام التي (٤) يتتعلق بها ذلك الحكم - هذا المعنى موجود في الشرعيات: وهو طريق يتوصل به إلى ما هو خفي، قام دليل على وجوده من حيث الظاهر، وهو الوصف المؤثر في ثبوت الحكم، أو السبر و(٥) التقسيم في أوصاف المنصوص عليه وإبطال جميع الأوصاف فيتعين (٦) الباقي، وغير ذلك. إلا أن الفرق أن: في العقليات يعرف كونه مؤثرًا من حيث الحس والعيان والبديهة (٧). وفي الشرعيات بالشرع. فيكون ذلك (٨) دليلا قاطعًا، وهذا دليلا غالبًا راجحًا (٩) إذا كان بالاستدلال. فيكون الحكم الثابت ثم (١٠) قطعيًا، وههنا بخلافه (١١). ثم القياس العقلي حجة، فكذلك القياس (١٢) الشرعي. إلا أنهما يفترقان من حيث إن الحكم الثابت

(١) في ب: "القياس العقلي".
(٢) في ب: "بمعنى".
(٣) "أنه" من (أ) و(ب). وغير واضحة في الأصل.
(٤) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "الذي".
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "أو".
(٦) في ب: "فتعين".
(٧) "والبديهة" من ب.
(٨) "ذلك" ليست في أ، وفي هامشها: "أي القياس العقلي".
(٩) كذا في ب. وفي الأصل: "وهذا دليل غالب راجح". وفي أ: "وهذا دليل راجح" وفي هامشها: "أي القياس الشرعي".
(١٠) في أ: "ثمة".
(١١) "فيكون الحكم ... بخلافه" ليست في ب. والمعنى وارد بعد ذلك بقليل.
(١٢) "القياس" ليست في ب.

1 / 566