يكون بطريق الاجتهاد والرأي. فإذا انتفى هذان الوجهان تعين القول في ذلك بالرأي والاجتهاد، فيكون إجماعًا منهم على كون القياس حجة في غير موضع النص. كيف وقد روي التنصيص على الاجتهاد والرأي والقياس من البعض - فإنه روي عن أبي بكر ﵁ أنه قال في الكلالة (١): أجىتهد فيه رأيي (٢). وعن عمر ﵁ أنه قال فيها (٣): أقول فبه برأيي. وروي عن علي ﵁ أنه قال: اجتمع رأيي ورأي عمر ﵁ على أن أمهات الأولاد لا يبعن ثم رأيت بيعهن. فقال عبيدة السلماني (٤) ﵁: رأيك مع رأي غيرك أحب إلي من رأيك وحدك (٥). وعن عمر ﵁ أنه كتب في كتاب أبي موسى الأشعري (٦): "اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور عند ذلك". وقال عبد الله بن مسعود ﵁ في مسألة المفوضة (٧): "أجتهد في ذلك رأيي (٨): فإن (٩) كان صوابًا فمن الله تعالى (١٠)، وإن كان خطأ فمن الشبطان والله ورسوله منه بريئان". فثبت أنهم إنما اختلفوا بناء على الاجتهاد والرأي، فيكون إجماعًا منهم على كون القياس حجة.
وأما المعقول:
(١) كل كلا وكلالة لم يخلف والدا ولا ولدًا يرثه. وكل الوارث لم يكن ولدا ولا والدا للميت (المعجم الوسيط).
(٢) في ب: "برأيي".
(٣) "فيها" ليست في ب.
(٤) تقدمت ترجمته في الهامش ١ ص ٥٠٢.
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "وحده".
(٦) تقدمت ترجمته في الهامش ١ ص ١٦٨.
(٧) راجع الهامش ١ ص ٥٠٣.
(٨) في ب: "برأيي".
(٩) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "إن".
(١٠) "تعالى" ليست في ب.