584

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

[٣]
فصل (١) في: بيان مشروعية القياس
فنقول:
فالقياس نوعان في الأصل: عقلي وشرعي.
فالقياس العقلي حجة وطريق لمعرفة (٢) العقليات عند عامة أهل القبلة.
وهو قول البراهمة (٣) من الفلاسفة، المقرين بالصانع المنكرين للأنبياء ﵈.
وقال السمنية (٤) من الدهرية (٥): إنه لا طريق لمعرفة الأشياء إلا الحس وأنكرت كون الخبر والعقل من أسباب المعارف.
وقالت الملحدة، والإمامية من الروافض (٦)، والمشبهة من الحنابلة (٧)، والخوارج إلا النجدات (٨) منهم: إن القياس ليس بحجة في العقليات. ثم اختلفوا فيما بينهم:
قالت الملحدة والإمامية: الحجة هو قول الإمام المعصوم.
وقالت الخوارج والمشبهة: إن (٩) إن الحجة هو (١٠) ظاهر الكتاب في العقليات،

(١) في ب: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - رب يسر. فصل".
(٢) في ب: "بمعرفة".
(٣) انظر في الديانة الهندوسية أو البرهمية: محمد سيد كيلاني، ذيل الملل والنحل للشهرستاني، ص ٩ - ١٣.
(٤) في أ: "الشمنية". وفي ب: "الشمسية". والسمنية هم القائلون بقدم العالم مع إنكارهم للنظر والاستدلال، ودعواهم أنه لا يعلم شيء إلا من طريق الحواس الخمس (البغدادي، الفرق بين الفرق، ص ٢١٤).
(٥) الدهرية: القائلون بقدم العالم (البغدادي، الفرق بين الفرق، ص ١٧٧ - ١٧٨ و١٨٥).
(٦) الإمامية من الروافض - انظر: فخر الدين الرازي، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ٥٢ وما بعدها.
(٧) كذا في ب. وفي الأصل: "والحنابل المشبهة". وفي أ: "والحنابلة من المشبهة". انظر الشهرستاني، الملل والنحل، ١: ١٠٣ - ١٠٨. والمشبهة من الشيعة (الغالية) ص ١٧٣ وما بعدها.
(٨) أصحاب نجدة بن عامر الحنفي وقيل عاصم - انظر: الشهرستاني، الملل والنحل، ١: ١٢٢ - ١٢٥.
(٩) "إن" ليست في (أ) و(ب).
(١٠) "هو" ليست في أ.

1 / 555